مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
223
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
عبد اللّه بن محمد بن سليمان إلى طاهر على يد أبى النجم بدر الصغير ، و الرسالة هى أن أمير المؤمنين يريد أن تكون فارس له ، فالصيد و الخزانة و هذه الولايات كلها سلمت لك ( يعنى كانت فى يدك ) و هذا لا يوجب عليك أن تبخل عليه بهذا المال ، و لما وصلت الرسالة و نزل بدر على باب شيراز ، و جاء قوم و مضوا و فى النهاية قال بدر قولا حسنا بهذه الجملة التى قلتها و أقول إذا ما كان يهمك فارس أما أنت فاحفظ ( فاحتفظ ) بهذا الأمر حتى لا يقع خلاف فإنك توليت حديثا ، و فى النهاية اقتنع طاهر بكرمان و مكران و سجستان و خراسان و بدر بمعرفته أمر فارس ( و بعد أن وجد بدر حديث فارس ) عاد بالصلح فى شوال سنة تسع و ثمانين و مائتين ، و عندما وصل إلى سيرجان ترك هناك بلال بن الأزهر ، و مضى إلى جيررفت و هناك سجن منصور بن جردين الذى كان عامل عمرو على كرمان و طالبه و أخذ منه مالا كثيرا و وصلت رسالة بدر بأمر فارس ( بخصوص فارس ) و أنا أضع الأمور فى نصابها ، و أرسل طاهر فورجه بن الحسن إلى سجستان و بست مطالبات بأموالها التى كانت بين على بن المعتضد و أبى محمد المكتفى و لم يكن بدر هذا طيبا ، و لما مضى بدر من فارس مضى طاهر إلى فارس بطريق آخر ، و أرسل رسولا إلى المكتفى و طلب فارس فأعطاها له المكتفي ، و أرسل العهد ثم أرسل طاهر الليث بن على إلى بر جان ، و أرسل العمال فى مكان فى نواحى فارس ، و شغل نفسه باللهو و الصيد ، و كانت الأمور كلها فى يد السبكرى و عبد اللّه بن محمد ميكال ، و كان عبد اللّه يفعل هذا كله بأمر السبكرى ، و قد أبدى بلال بن الأزهر مخالفته للسبكرى ، فأمر طاهر بلال أن يمضى إلى سجستان فأخذ بلال ماله و أهله و غلمانه و جيشه و كل ما كان خاصا به ، و سلك طريق سجستان ، و لما وصل إلى إصطخر فارس ، أرسل طاهر يوسف بن يعقوب من خلفه حتى يحبسه هناك و أخذ ماله و حبسه فى قلعة محمد ابن و اصل و جعل عبد الغفار بن حلبس حارسا له ( حاميا له ) و قتل بلال هناك ( و هناك قتل بلال ) ، و أرسل طاهر فتح بن مقبل بالهدايا و المال الكثير إلى المكتفى ، و عاد